العظيم آبادي
17
عون المعبود
على كفرهم وأقام في أرضه ومات فيها ، والحديث سكت عنه المنذري . ( باب في جمع الموتى في قبر والقبر يعلم ) بصيغة المجهول من الإعلام أي يجعل على القبر علامة يعرف القبر بها . قال في لسان العرب : والعلم رسم الثوب ، وعلمه رقمه في أطرافه ، وقد أعلمه جعل فيه علامة وجعل له علما وأعلم القصار الثوب فهو معلم والثوب معلم انتهى . وبوب ابن ماجة باب ما جاء في العلامة في القبر انتهى . ( عن المطلب ) هو ابن أبي وداعة أبو عبد الله المدني ( مظعون ) بالظاء المعجمة ( أخرج بجنازته ) هو جواب لما ( أن يأتيه بحجر ) أي كبير لوضع العلامة ( فلم يستطع ) ذلك الرجل وحده ( فقام إليها ) وتأنيث الضمير على تأويل الصخرة ( وحسر ) أي كشف وأبعد كمه ( عن ذراعيه ) أي ساعديه ( حين حسر ) أي كشف الثوب ( عنهما ) أي عن الذراعين ( فوضعها ) أي الصخرة ( عند رأسه ) أي رأس قبر عثمان ( وقال ) أي رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أتعلم ) بصيغة المتكلم من باب التفعل أي أتعرف ( بها ) أي بهذه الحجارة . وفي بعض النسخ ( ( أعلم بها ) ) مضارع متكلم من الإعلام ومعناه أعلم الناس بهذه الحجارة ( قبر أخي ) وأجعل الصخرة علامة لقبر أخي ، وسماه أخا تشريفا له أو لأنه كان قرشيا أو لأنه أخوه من الرضاعة وهو الأصح قاله في المرقاة بين ( وأدفن إليه ) أي إلى قربه . وقال الطيبي : أي أضم إليه في الدفن انتهى وبهذا المعنى يصح مطابقة الحديث للجزء الأول من الترجمة . قال المنذري : في إسناده كثير بن زيد مولى الأسلميين مدني كنيته أبو محمد وقد تكلم فيه غير واحد .